السيد علاء الدين القزويني
196
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الدكتور . وكيف فهم من لا فهم له ، أنّه لا اجتهاد أمام النصّ ؟ فلو أنّ الآية الكريمة كانت نصّا صريحا كما يدّعي ، لما اختلفوا في مفهومها ، مع أنّ مفهوم آية النفر من الأدلة القويّة التي يستدل بها على وجوب إطاعة الفقيه . وإليك أيها القارئ الكريم معنى الآية الكريمة ، لترى جهالة الدكتور الموسوي ، ومدى تحامله على الإسلام والمسلمين : أمّا الآية الكريمة فيراد منها : أن النفر لما كان واجبا بمقتضى كلمة « لولا » في قوله تعالى : « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ . . . » . وجب إذن الإنذار ، بمقتضى قوله تعالى : « وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ . . . » . فوجوب الإنذار غاية للنفر الواجب ، فإذا وجب الإنذار وجب القبول ، وإلّا ألغي الإنذار ، لأنّ القبول من الفقيه الذي أنذر قومه مترتّب على وجوب الإنذار ، وإلّا فلا فائدة مرجوة من الإنذار إذا لم يترتّب عليه القبول ، ولهذا فالإنذار لما كان واجبا لترتبه على وجوب النفر والتفقّه في الدين ، كان الواجب على الأمّة معرفة المنذر لكي تأخذ دينها منه ليهتدوا إلى الحقّ الواقعي ، وذلك بمقتضى تبليغه ووجوب الأخذ منه ، وهذا هو معنى ولاية الفقيه أو الحاكم . وبعبارة أخرى ، أن اللّه سبحانه أوجب النفر على الأمة بالوجوب الكفائي ، لأجل التفقه في الدين ومعرفة أحكامه ، وذلك لأجل الإنذار ، أي أن التفقّه لما كان واجبا ، وجب على الفقيه أن ينذر قومه ، ولما كان الإنذار واجبا ، يلزمه وجوب القبول من المنذر